هل الجزائر صديقة للمغرب؟
السؤال عن طبيعة العلاقة بين الجزائر والمغرب يحمل في طياته وشاحًا من المشاعر والذاكرة المشتركة. فعلى الرغم من الحدود المغلقة والخلافات السياسية التي تعود جذورها إلى عقود، يظل الشعبان مرتبطين بروابط عميقة لا تُقاس بالدبلوماسية وحدها.
اللغة، الموسيقى، الطبخ، وحتى لهجة الكلام، كلها تفاصيل تُظهر مدى القرب بين الضفتين. فالمالوف في الجزائر يشبه الكسكس في المغرب، والراي يلتقي بالأندالوسي، وقصص الجدات في تمنراست أو وادي درعة تتشابه في لهجتها ومضمونها.
لكن التاريخ السياسي لم يكن دائمًا حليفًا للود.فمنذ استقلال الجزائر، مرّت العلاقات بفترات توتر، خاصة بسبب ملفات حدودية وسياسية، كموقف البلدين من النزاع في الصحراء. ومع ذلك، لم تنجح هذه العقبات في كسر النسيج الإنساني الذي يجمع الشعبين.
في الأسواق، لا يزال المغاربة والجزائريون يتبادلون الابتسامات رغم الجدران السياسية. والفنان يلحن للآخر، والشاعر يهمس باسم جاره، والطالب يحلم بجامعة بعيدة عن الحدود. هذه التفاصيل الصغيرة تظل شاهدة على صداقة لم تُكتب في الوثائق، لكنها حيّة في القلوب.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.