ويليام جيمس سيديس: عبقري هزم الزمن لكنه لم يهزم واقعه
عندما نسأل: من هو أذكى شخص في العالم توفي؟ يظهر اسم ويليام جيمس سيديس كواحد من أكثر المرشحين إثارة للدهشة. وُلد في عام 1898، وكان طفلًا معجزة بحق. تعلّم القراءة في سن الثانية، ودخل جامعة هارفارد في الحادية عشرة من عمره، حيث أبهر الأساتذة بذكائه الفطري في الرياضيات والفيزياء.
لكن ما يلفت أكثر من عبقريته هو مسار حياته المتناقض. بعد سنوات من التألق، اختار ويليام الانعزال التدريجي. توفي فجأة في 17 يوليو 1944، في بروكلين، ماساتشوستس، إثر نزيف دماغي، عن عمر ناهز 46 عامًا. كان يعيش في منزل متواضع، يعمل محاسبًا بسيطًا، بعيدًا عن الأضواء، ويبقى شغوفًا بالبحث العلمي في كتبه الخاصة.
رغم أن بعض التقديرات تشير إلى أنه كان يمتلك معدل ذكاء يتراوح بين 250 و300 — وهو رقم خيالي — إلا أن حياته لم تكن سلسلة انتصارات. بل كانت مزيجًا من العبقرية، والصراع مع المجتمع، والبحث عن هوية في عالم لا يتفهم عقولًا كبرى. كثيرًا ما يُذكر ويليام كمثال على أن الذكاء وحده لا يصنع السعادة.
ما يُبقي اسمه حيًا حتى اليوم ليس فقط قدراته الخارقة، بل أيضًا التي تطرح حول ما يعنيه أن تكون "عبقريًا"، وكيف يمكن للنظام الاجتماعي أن يُقصي من يختلف، حتى لو كان تقدمًا فكريًا.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.