رقم قياسي جديد في كمية الأمطار بالمغرب
في موسم مطري استثنائي، سجّلت مدينة طنجة أرقامًا غير مسبوقة من التساقطات المطرية، متجاوزة بذلك الرقم القياسي السابق الذي كان مسجّلاً منذ سنة 1996. وفق معطيات المديرية العامة للأرصاد الجوية، بلغ إجمالي كمية الأمطار المسجّلة في طنجة خلال هذا الموسم نحو 1296 مليمترًا، وهو معدل يُعدّ من بين الأعلى في تاريخ المراقبة المناخية بالبلاد.
وأكد خبراء أن هذه الكمية من الأمطار تمثل ما يعادل سنة كاملة من التساقطات في مناطق أخرى من المغرب، ما يعكس طبيعة الموسم المطري الاستثنائي الذي شهدته عدة مناطق، خاصة الشمالية منها. وكانت السنة الماضية قد تفوقت على جميع السجلات السابقة، خصوصًا أن الرقم القياسي السابق، الذي سجّل في 1996 بـ889 ملم، ظل صامدًا لأكثر من ربع قرن.
وتُعد هذه الزيادة الكبيرة في كمية الأمطار مؤشرًا على تغيرات مناخية متسارعة، تُظهر تقلبات في أنماط الهطول تؤثر على الزراعة، البنية التحتية، وحتى التخطيط الحضري. وقد أثارت هذه الظواهر مزيدًا من النقاش حول ضرورة التكيّف مع الظروف الجوية المتغيرة، وتحسين أنظمة إدارة المياه.
رغم الفوائد التي قد تجنيها الفلاحة من هذه الأمطار الوفيرة، يبقى التحدي الأكبر هو الاستفادة من هذه الكمية دون حدوث فيضانات أو أضرار مادية. وترفع هذه المعطيات منسوب الانتباه حول أهمية الاستثمار في البنية التحتية القادرة على استيعاب مثل هذه التقلبات المناخية المستقبلية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.