نهاية نفق الجفاف في المغرب بعد أمطار الشتاء

أعلن المغرب رسمياً انتهاء فترة الجفاف الطويلة التي استمرت طوال السبع سنوات الماضية، وذلك بعد هطول أمطار غزيرة خلال الشتاء الحالي. وأكد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن هذه الأمطار ساهمت بشكل كبير في تجديد الموارد المائية، وتحسين الوضعية الهيدرولوجية في مختلف أنحاء البلاد.

وأوضح بركة، في تصريح أُدلِي به يوم 12 يناير 2026، أن كميات الأمطار المسجلة هذا الموسم غير مسبوقة مقارنة بالسنوات السابقة، ما أدى إلى امتلاء العديد من السدود وارتفاع منسوب المياه الجوفية، وهو ما يبشر بموسم فلاحي واعد، خصوصاً للمزارعين الذين تضرروا كثيراً من توقف الأمطار وقلة التساقطات.

وقد كان الجفاف المستمر تأثيره بالغ الخسارة على الاقتصاد الوطني، وخاصة على القطاع الفلاحي الذي يمثل ركيزة أساسية في النسيج الاقتصادي والاجتماعي. وقدر بعض الخبراء أن إنتاج الحبوب تراجع بشكل كبير خلال السنوات الماضية، ما استدعى استيراد كميات كبيرة لتغطية الحاجة الوطنية.

لكن مع هذه الأمطار، أصبحت الآمال معقودة على تعافي المزارع، واستقرار الأسعار، وانتعاش سوق الشغل في الوسط القروي. كما أن تحسن الوضع المائي سينعكس إيجاباً على قطاعات أخرى، كالفلاحة والسياحة والصناعة.

المرحلة الجديدة تتطلب، وفق مراقبين، تخطيطاً دقيقاً في التدبير المائي، لضمان استدامة الموارد وتجنب الأزمات المستقبلية، خصوصاً في ظل التغيرات المناخية التي باتت تمثل تحدياً كبيراً.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة