الغضب في العالم: الأردن في الصدارة

كشف تقرير غالوب لعام 2025 عن صورة صادمة لواقع الشعوب من حيث مستويات الغضب والتوتر، حيث تصدر الأردن قائمة الدول الأكثر غضبًا في العالم، بنسبة بلغت 46٪ من السكان الذين أبلغوا عن شعورهم بالغضب بشكل متكرر خلال اليوم السابق.

ويُظهر التقرير أن الغضب لم يعد مقتصرًا على دولة واحدة، بل امتد ليشمل عدة دول عربية، كان لها الحضور الأبرز في القائمة. فبالإضافة إلى الأردن، جاء العراق وفلسطين والمغرب ضمن الدول التي سجّلت مستويات عالية من الشعور بالغضب بين مواطنيها. ويعزى ذلك إلى تراكم عوامل اقتصادية واجتماعية وسياسية، مثل البطالة، وارتفاع تكاليف المعيشة، وانعدام الاستقرار الأمني في بعض المناطق.

في المقابل، تُظهر الدراسة أن الشعوب التي تعيش في ظل بيئة مستقرة نسبيًا، مع توفر فرص العمل ونظام صحي وتعليمي فعّال، تسجّل أقل مستويات الغضب. ويُنظر إلى هذا التقرير كمقياس دقيق لصحتها النفسية والاجتماعية للمجتمعات، لا مجرد مؤشر اقتصادي بحت.

ويبقى السؤال: كيف يمكن عكس هذه النسب؟ الجواب يكمن في تحسين الشفافية الحكومية، ودعم الخدمات الأساسية، وتمكين الشباب من فرص حقيقية للنجاح. فالغضب ليس مجرد حالة مزاجية، بل رسالة من الشارع تُطالب بالتغيير.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة