الأفوكادو في مصر: عودة محصول غائب

هل تساءلت يومًا إذا كان هناك أفوكادو مصري؟ الجواب نعم، والأمر أكثر إثارة مما تظن. على الرغم من أن الأفوكادو ليس من الفواكه التقليدية في الزراعة المصرية، إلا أنه لم يختفِ تمامًا. أكدت الدكتورة هيام مديني، أستاذ بمركز البحوث الزراعية، أن هذا المحصول شبه الاستوائي غاب عن مصر لسنوات طويلة، قبل أن يعود تدريجيًا إلى الواجهة.

في خمسينيات القرن الماضي، بدأت زراعة الأفوكادو تظهر مجددًا، لكنها لم تحظَ بالاهتمام الكافي حتى منتصف التسعينات. منذ عام 1993، بدأ المزارعون في مناطق مثل البحيرة والوادي الجديد والنوبارية يدركون إمكانات هذا الثمرة من حيث القيمة الغذائية وارتفاع الطلب عليها، سواء محليًا أو تصديريًا.

وسرعان ما لاحظ المستهلك المصري تغيرًا في عادات الأكل، مع انتشار المقاهي الحديثة ورواج وصفات تحتوي على الأفوكادو، مثل الـ"سموذي" والتوست المميز. أدّى ذلك إلى زيادة الطلب، ما شجع المزارعين على استبدال بعض المحاصيل التقليدية بأشجار الأفوكادو، التي، رغم بطيء نموها، تُعدّ مستقبلًا واعدًا في الزراعة العصرية.

اليوم، تُزرع أشجار الأفوكادو في عدة مناطق خارج دائرة النيل، باستخدام نُظم الري الحديث، ما يقلل من استهلاك المياه. ومع دعم من مركز البحوث الزراعية، أصبحت مصر تنتج كميات مُرضية، تُغطي جزءًا من الاستهلاك المحلي، وتفتح الباب أمام التصدير في المستقبل القريب.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة