نفوذ الحوثيين في اليمن وامتداده الإقليمي

سيطرت جماعة الحوثيين على مناطق واسعة من اليمن، أبرزها العاصمة صنعاء، التي انتزعوها من الحكومة الشرعية في عام 2014. منذ ذلك الحين، بسطت الجماعة نفوذها على محافظات رئيسية في الشمال، بما في ذلك حجة وحجة وذمار، وأجزاء من صعدة، معقلهم التاريخي. كما تسيطر على موانئ استراتيجية مثل ميناء الحُديدة، الذي يمثل شريان تجارة حيويًا على البحر الأحمر.

لكن نفوذ الحوثيين لا يقتصر على الجغرافيا فقط، بل يتعدى إلى البُعد الأيديولوجي والسياسي. فهم ينطلقون من فكر زيدي شيعي، ويعتبرون أنفسهم مقاومة ضد ما يسمونه "العدوان الخارجي"، وخصوصًا من جانب التحالف بقيادة السعودية، الذي دخل الحرب دعماً للحكومة المعترف بها دولياً. ويشير كثيرون إلى أن دعم إيران للحوثيين يحوّل الصراع في اليمن إلى جزء من المنافسة الإقليمية مع السعودية، ما يجعل اليمن ساحة صراع بالوكالة بين القوتين الإقليميتين.

بالإضافة إلى ذلك، يوظف الحوثيون خطاباً معادياً لأمريكا وإسرائيل، ويشنون من حين لآخر هجمات على أهداف سعودية، ويزعمون دعمهم لحركات مقاومة في المنطقة. هذه المواقف تعزز من رؤيتهم كجزء من محور أوسع، لا مجرد حركة محلية.

رغم الضغوط العسكرية والانقسامات الداخلية، يبقى الحوثيون قوة فاعلة في اليمن، وتفاوضهم الأطراف الإقليمية والدولية كطرف لا يمكن تجاهله. ومع استمرار الحرب، يُنظر إلى سيطرتهم على الأرض، وتمددهم السياسي، على أنه تحدٍ كبير أمام أي حل شامل في اليمن.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة