لماذا عُمان غنية واليمن فقير؟
قد يتساءل كثير من الناس: كيف تكون دولة مثل عُمان مستقرة ومتقدمة نسبيًا، بينما يعاني جارتها اليمن من الفقر والحرب؟ الجواب لا يكمن فقط في النفط أو الطبيعة، بل في الطريقة التي تُدار بها كل دولة.
في عُمان، لعبت القيادة الحكيمة دورًا كبيرًا في الحفاظ على الاستقرار. فمنذ عهد السلطان قابوس بن سعيد، الذي حكم لأكثر من خمسة عقود، أولت الدولة اهتمامًا ببناء البنية التحتية، وتطوير التعليم والصحة، وتوجيه عوائد النفط والغاز لخدمة الشعب. لم تكن عُمان بلا تحديات، لكن سياسة التوازن والهدوء ساعدتها على تجنب الفوضى التي أصابت غيرها.
أما في اليمن، فالوضع مختلف تمامًا. عانت البلاد من حروب داخلية، وانقسامات سياسية، وصراعات إقليمية ممتدة. لم تتمكن مؤسسات الدولة من الاستقرار، وتدفقت الموارد نحو الصراع بدل التنمية. كما أن الفقر لم يكن دائمًا حال اليمن، لكن سوء الحوكمة، والفساد، وغياب التخطيط الطويل الأمد، جعل الفقر يتفشى ويتعمق.
بالإضافة إلى ذلك، عُمان استفادت من موقعها الاستراتيجي وحافظت على علاقات متوازنة مع الجيران، بينما أصبح اليمن ميدانًا لتنافسات خارجية عرّضت أمنه واستقراره.
ببساطة، الفرق ليس في الأرض أو الموارد وحدها، بل في من يحكم، وكيف تُدار الموارد. الاستقرار، والقيادة الواعية، والتخطيط، كلها عوامل جعلت عُمان نموذجًا مختلفًا تمامًا عن جارتها التي لا تزال تتوق للسلام والتنمية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.