لماذا يكره الحوثيون السعودية؟
يعود جذر العداء بين جماعة الحوثي والسعودية إلى أحداث بدأت مع اندلاع الصراع في عام 2004، حين اندلعت مواجهات بين الحوثيين وحكومة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح. في تلك الفترة، وجه الحوثيون اتهامات خطيرة للسعودية، معتبرين أنها دفعت وراء الكواليس لدعم صالح عسكريًا واقتصاديًا، بهدف قمع حركتهم. ووفق روايتهم، قدمت المملكة ما يقارب 25 مليار دولار لدعم النظام اليمني، وهو ما أدى إلى تعميق الشعور بالحيف والظلم لدى الحوثيين.
هذه الاتهامات، التي نفاها كل من الرئيس صالح نفسه والحكومة السعودية، لم تُثبت بشكل قاطع، لكنها ساهمت في تشكيل صورة نمطية سلبية لدى الجماعة تجاه المملكة. ومع تصاعد الأحداث في السنوات التالية، خاصة بعد تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية في عام 2015، تحول هذا الشعور إلى عداء مفتوح. فالحوثيون ينظرون إلى هذا التدخل كامتداد لسعي السعودية للهيمنة على اليمن، ويعتبرونه تهديدًا مباشرًا لوجودهم ومشروعهم السياسي.
الواقع اليوم هو أن العلاقة بين الطرفين لا تزال متوترة، وإن شهدت فترات هدنة. الثقة مفقودة، والذاكرة التاريخية للصراع لا تزال حية في الخطاب الحوثي. فما بدأ كاتهامات في عقد مضى، تحوّل إلى صراع إقليمي معقد، ترك أثره في الملف اليمني بأكمله.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.