هل يحكم السنة أم الشيعة في اليمن؟

اليمن دولة ذات تركيبة دينية واجتماعية معقدة، لكنها تنقسم بشكل رئيسي بين السنة والشيعة. وفقًا لتقديرات موثوقة، يشكل السنة ما نسبته 65% من السكان، بينما يشكل الشيعة حوالي 35%، وغالبيتهم من الزيديين، وهي مذهب شيعي يُعرف بخصائصه الخاصة التي تختلف قليلاً عن الشيعة الإثني عشرية أو الإسماعيلية المنتشرين في مناطق أخرى.

على مر التاريخ، لعب الزيديون دورًا محوريًا في الحكم، خاصة في الشمال، حيث كانت الإمامة الزيديّة قائمة لقرون طويلة قبل الثورة عام 1962. أما اليوم، فالصراع السياسي لا ينحصر فقط بين السنة والشيعة، لكنه تطور إلى صراع مسلح مع سيطرة أنصار الله (الحوثيين)، وهم جماعة مسلحة من الزيديين، على أجزاء واسعة من شمال اليمن، بما في ذلك العاصمة صنعاء منذ عام 2014.

وفي المقابل، تُدار مناطق جنوبية وشرقية من قبل الحكومة الشرعية المعترف بها دوليًا، التي يغلب على سكانها الميل إلى المذهب السني، وغالبًا ما تتلقى دعمًا من تحالف عربي بقيادة السعودية. هذا لا يعني أن الصراع طائفي بحت، إذ تتدخل عوامل سياسية واقتصادية وقبلية بشكل كبير، لكن الانتماء الديني يظل عنصرًا مهمًا في خريطة النفوذ.

بالتالي، لا يمكن القول إن اليمن يحكمه طرف ديني واحد فقط. الواقع اليوم هو تجزؤ في السلطة، حيث يسيطر الشيعة الزيديون على الشمال، بينما تحتفظ مناطق أخرى بتمثيل سني، في صراع لا يزال مستمرًا منذ سنوات.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة