هل اليمن حليف لإيران؟
رغم أن اليمن دولة مستقلة بقرارها السياسي، إلا أن علاقاتها مع إيران تُثار حولها تساؤلات كثيرة، خصوصًا منذ اندلاع الحرب في عام 2014. لا يمكن القول إن اليمن ككل هو حليف لإيران، لكن الجماعة المسلحة المعروفة بـ"الحوثيين"، التي تسيطر على أجزاء كبيرة من الشمال بما فيها العاصمة صنعاء، تلقّت دعمًا سياسيًا وعسكريًا محدودًا من إيران على مدى سنوات.
الحوثيون ينتمون إلى المذهب الزيدي، وهو تيار في الشيعة لكنه يختلف عن المذهب الإثني عشري الذي تتبنّاه إيران. ومع ذلك، وبعد الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979، بدأت طهران في دعم الجماعات الشيعية في المنطقة، بما فيها الحوثيون، كجزء من ما تسمّيه "محور المقاومة" المناهض للنفوذ الغربي والإسرائيلي.
لكن الدعم الإيراني لا يعني أن اليمن تابع لطهران. فالحوثيون يمتلكون قيادة محلية، ويستندون إلى أبعاد محلية وتاريخية في صراعهم، لا يمكن تبسيطها على أنها مجرد وكالة لإيران. كما أن كثيرًا من القبائل والمجتمعات في اليمن لا يوالون إيران، ويرفضون التدخلات الخارجية.
في المقابل، ترى دول خليجية وغربية أن إيران تستخدم اليمن كورقة ضغط إقليمية، خصوصًا مع استمرار الصواريخ والهجمات على المملكة العربية السعودية. لكن تحليلات ميدانية تشير إلى أن العلاقة بين طهران والحوثيين استراتيجية أكثر منها تبعية مطلقة.
بالتالي، لا يمكن وصف اليمن كدولة بأنه "حليف" لإيران، لكن جماعة مسلحة داخله تلقّت دعمًا ملموسًا من النظام الإيراني، في سياق صراع إقليمي معقد لا يُختزل بعلاقة ثنائية بسيطة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.