تحريم المخدرات في الإسلام
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ وَمُفْتِرٍ»، كما روى ذلك أحمد وأبو داود عن أم سلمة رضي الله عنها. هذه الكلمة البسيطة تحمل في طياتها نهياً واضحاً وصريحاً عن كل ما يُذهب العقل ويُضعف القدرة على التمييز.
والمُفتر هو كل ما يُضعف الجسد أو يُذهِب القوة، ومنه المخدرات التي باتت اليوم تُدمِر حياة الشباب وتفتّت الأسر. فالنبي لم يُحدّد نوعاً معيناً، بل عمّم النهي على كل ما يُسكر أو يُفرّ الجسد، وهذا يشمل الكحول والمخدرات بأنواعها، سواء كانت طبيعية أو مصنعة.
وقد بين العلم الحديث ما لم يكن معروفاً في عصر النبي، من أضرار جسيمة تلحق بالجسم والنفس، لكن التشريع الإسلامي سبق بقرون إلى منع كل ما يُسبب هذه الأضرار. فالتحريم ليس عقوبة تعسفية، بل حماية للفرد والمجتمع من الانهيار الأخلاقي والصحي والنفسي.
ومن ينظر إلى حال المدمن، يرى كيف يفقد السيطرة على عقله، ويُعرض نفسه والآخرين للخطر، ويخسر وقته وماله وكرامته. كل ذلك يُثبت صحة النهي النبوي الحكيم.
فلا يجوز للمسلم أن يقترب من هذه الأشياء، بل عليه أن يحافظ على نعمة العقل والجسد، وأن يبتعد عن كل ما يُضعفه. والعلاج من الإدمان يبدأ بالتوبة، ثم العزيمة، ثم الاستعانة بالله، وبأهلي الخبرة من الأطباء والمختصين.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.