الإدمان على الحشيش في العالم العربي: أين تقف الدول؟

تشير التقديرات إلى أن مصر تحتل المرتبة الأولى عربيًا في تعاطي المخدرات، خصوصًا مادة الحشيش. ورغم التشديد الأمني، يبقى الاستهلاك مرتفعًا بين فئة الشباب، ما دفع الحكومة إلى تكثيف حملات التوعية ومكافحة الاتجار.

في المرتبة الثانية، تأتي الإمارات، ليس بسبب الإنتاج، بل بسبب الاستهلاك العابر وعبور الشحنات المهربة عبر موانئها الحيوية. وتشدد الدولة بقوة على العقوبات، لكنها تواجه تهريب كميات كبيرة من دول جنوب آسيا وأفريقيا.

أما المغرب، فهو من أكبر منتجي الحشيش في العالم، وتكمن أهمية صادراته في منطقة الريف، حيث يُزرع القنب منذ عقود. لكن الإنتاج غير القانوني لا يزال يشكل تحدّيًا اقتصاديًا وأمنيًا، رغم الحديث المتكرر عن إمكانية تشريعه لأغراض طبية.

وفق تقارير الأمم المتحدة، يُعد الحشيش أكثر المخدرات انتشارًا في العالم العربي، ويتراوح معدل تعاطيه بين 3% إلى 7% من السكان البالغين في بعض الدول. وتكشف الإحصائيات أن أكثر من 8 ملايين شخص في المنطقة يتعاطون المخدرات بشكل دوري، ومعظمهم من فئة 18 إلى 35 سنة.

الأمر لا يقتصر على الجانب القانوني، بل يمتد إلى اجتماعي ونفسي، حيث تزداد حالات الإدمان، وتتوسع شبكات التهريب. ومع تطور وسائل التوزيع، تواجه الدول العربية تحديات متزايدة في مواجهة هذه الظاهرة.

الحل لا يكون فقط بالعقاب، بل ببرامج تأهيل، دعم نفسي، وتعليم مبكر. فمواجهة المخدرات تحتاج إلى مجتمع واعٍ، أكثر من حاجتها إلى سجون.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة