حكم المخدرات في الإسلام
في ظل انتشار المخدرات وتفشي آثارها السلبية على الأفراد والمجتمعات، يُطرح سؤال مهم: ماذا قال الله عن هذه الآفة؟ الجواب واضح من خلال نصوص القرآن الكريم وتوجيهات العلماء. فقد أجمع أهل العلم من جميع المذاهب الإسلامية على تحريم المخدرات، لأنها تضر بالعقل، وتُضعف الإرادة، وتقود صاحبها إلى فقدان الوعي والوقوع في الذنوب.
يقول الله تعالى في سورة المائدة: «يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون» (سورة المائدة، الآية 90). والراجس هو النجس، القذر، وهو من عمل الشيطان الذي يوسوس للإنسان بالضلال. وعلى الرغم من أن هذه الآية نزلت في ذكر الخمر والميسر، إلا أن العلماء قرروا قاعدة فقهية مهمة: «كل ما يسكر فقد حرم». وهذا يشمل المخدرات بأنواعها، لأنها تؤثر سلباً على العقل، وتجعل الإنسان كالذي فقد إرادته.
والعقل نعمة كبرى من نعم الله، قال تعالى: «أفلا تعقلون» في أكثر من موضع من القرآن، مما يدل على أهمية التفكير والوعي. فكيف بمن يضيع هذه النعمة طوعاً؟ إن تعاطي المخدرات لا يُضعف فقط القدرة على أداء العبادات، بل يُورث صاحبه دناءة النفس، والانجراف وراء الشهوات، وفقدان الكرامة.
لهذا، فإن الابتعاد عن المخدرات ليس فقط التزاماً دينياً، بل ضرورة للحفاظ على النفس والمجتمع. فالنجاح الحقيقي يبدأ بالنجاة من كل ما يُضيع العقل، ويُبعد عن طريق الهداية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.