هل تُقبل صلاة من استخدم المخدرات؟
الصلاة هي عماد الدين، وهي أول ما يُحاسب عليه العبد يوم القيامة. ولكن ماذا إذا أتى بها الإنسان وهو تحت تأثير المخدرات؟ الجواب واضح: لا تُقبل صلاة من كان في حالة تغيّب له العقل، كالذي يستخدم المخدرات أو أي مادة تُفقد الوعي والتركيز.
العقل شرط أساسي لصحة الصلاة. فإذا كان المتعاطي لا يدرك ما يقول، ولا يستطيع المحافظة على وضوئه بسبب التخدير والتَّوهان، فإن صلاته تكون باطلة. فكيف يُمكنه أن يُحقق شرط الخشوع والحضور القلبي، وهو لا يدري ما يقرأ من القرآن، ولا حتى ما يقوله في صلاته؟
قال العلماء: إن من غاب عن وعيه بسبب المخدرات أو الخمر، فلا تُحسب له صلاة حتى يفيق ويعود إلى رشده. لأن الصلاة ليست مجرد حركات، بل هي عبادة تحتاج إلى حضور النية، والفهم، والاتصال بالله عز وجل.
ومن المهم التذكير أن تعاطي المخدرات حرامٌ باتفاق العلماء، ليس فقط لأنه يفسد الصلاة، بل لأنه يُدمّر الجسد، ويُذهب العقل، ويفتح أبواب الفتن والآثام. فالله تعالى حرّم كل ما يُضر بالجسد والعقل، فكيف يُقبل منه عبادة وهو في حالة مخالفة لأوامره؟
في النهاية، من أراد أن يُقبل منه الصلاة، فعليه بالابتعاد عن كل ما يُفسد عقله وقلبه. فالطهارة لا تقتصر على الوضوء الظاهري، بل تشمل طهارة الجسد من المحرمات، وطهارة القلب من الشوائب.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.