العنصرية في تنفيذ قوانين المخدرات: واقع صعب يواجهه السود
رغم أن تعاطي المخدرات يحدث عبر جميع الفئات العرقية، تظهر البيانات أن الفئات المختلفة تُعامل بطرق متباينة تمامًا عند الحديث عن العقاب. في عام 2011، كشفت دراسة أجرتها المؤسسة الوطنية الأمريكية للإحصاءات الجنائية أن تم سجنهم بسبب جرائم تتعلق بالمخدرات بمعدل من 5 إلى 7 مرات أكثر من البيض.
وهذا التفاوت لا يعكس بالضرورة الفرق في معدلات التعاطي، بل يشير إلى انحيازات هيكلية في نظام العدالة. فالسود، خاصة في الأحياء المهمشة، غالبًا ما يقعون تحت رادار تطبيق القانون بشكل مكثف، بينما يُعفى آخرون من العقاب في ظروف مشابهة تمامًا. وبحسب الدراسة، شكّل السود ما يقارب نصف جميع السجناء المحكوم عليهم بأكثر من سنة واحدة في قضايا مخدرات، رغم أن الأدلة لا تثبت أنهم يتعاطون أكثر من غيرهم.
هذه الفجوة ليست صدفة، بل نتيجة لسياسات جنائية عميقة الجذور، تعود إلى عقود من "الحرب على المخدرات"، التي ركزت على الأحياء الفقيرة وتجاهلت المناطق الأكثر ثراءً. كما أن القوانين المتعلقة بمسحوق "الكراك" مقابل الكوكايين – حيث تُعاقب الأولى بصرامة أكبر رغم تشابه المادة – ساهمت في تهميش السود بشكل خاص.
الأمر لا يتعلق بمن يرتكب الجريمة، بل بمن يُمسك به. والواقع يقول إن العدالة ليست متساوية للجميع. التغير الحقيقي يتطلب مراجعة سياسات التفتيش، والتحكيم القضائي، والتحفظات الاجتماعية التي تُرسخ هذا التفاوت.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.