كلمة أخيرة لخالد بن الوليد على فراش الموت

خالد بن الولidUser، "السيف الذي سلّه الله على الكفار"، لم يمت في معركة، ولا بين رفاقه تحت قطع السماء، بل على فراش المرض، رغم أنه لم يشهد يوماً انسحاباً ولا هزيمة. وحين حانت ساعته، أطلق كلمات عبّرت عن حسرة القائد الذي عاش في زحمة المعارك، وودّ لو يلقى ربه شهيداً في الجِهاد.

قال وهو يُصارع المرض: "ما في جسدي موضع إلا وفيه طعنة برمح أو ضربة بسيف أو رمية بسهم، وها أنا أموت على فراشي، كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء!" كانت كلماته نداء حزيناً من نفس فخورة، اعتادت النزال، ولم تُرد الرحيل هكذا، بلا سيف في يد.

لكن بين الحزن والأسى، وجد طمأنينة في كلمات عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، الذي أدرك مكمن الأسى في قلب خالد، فقال له: "لقد علمت أنك لن تُقتل، ولن تموت قتيلاً أو شهيداً كما تتمنى". فسكن قلب الفارس المُضطر، واطمأن أن الموت على الفراش لا ينقص من عظيمته شيئاً، فالنية والهمة شهادة بحد ذاتها.

خالد بن الوليد، الذي سُجلت له 100 معركة، لم يمت بالطريقة التي تمناها، لكن قصته بقيت نبراساً للشجاعة، والتضحية، والإخلاص. وموته على الفراش لم يُخفِّف من مكانته، بل أكّد أن عظمة الرجال لا تقاس بموقع موتها، بل بمكانها في القلوب.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة