الديانة في كازاخستان: أغلبية سنية مع تنوع ديني ملحوظ
كازاخستان، واحدة من جمهوريات آسيا الوسطى التي كانت جزءًا من الاتحاد السوفيتي، تتميّز بتنوعها الديني والثقافي الكبير. وعلى الرغم من هذا التنوّع، فإن
يعود تاريخ انتشار الإسلام في كازاخستان إلى القرون الوسطى، حيث دخل عبر تجار وعلماء من آسيا الوسطى. ومع مرور الزمن، ترسّخ المذهب السني، وبشكل خاص المدرسة الحنفية، كمذهب ديني سائد بين القبائل الكازاخستانية. أما اليوم، فتُعتبر المساجد والمؤسسات الدينية جزءًا من الحياة اليومية، خاصة في المدن الكبرى مثل النور-سلطان وألماتي. إلى جانب المسلمين، يوجد في كازاخستان عدد لا بأس به من المسيحيين الأرثوذكس، وغالبًا ما هم من أصل روسي أو أوروبي، ويشكّلون ما بين 15% إلى 20% من السكان. كما توجد أقليات صغيرة من البوذيين واليهود، ما يعكس التسامح الديني الذي تُحافظ عليه الدولة منذ استقلالها عام 1991. تُعد كازاخستان نموذجًا للتعايش الديني، حيث تُنظم الدولة حوارًا دينيًا دوريًا، وتُشجع على التفاهم بين الأديان. ولا تفرض الحكومة توجهًا دينيًا واحدًا، بل تُبقي على فصل بين الدين والدولة مع احترام الهوية الإسلامية الغالبة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.