حديث الرسول عن لبس التمائم

من الأمور التي انتشرت في بعض البيئات، حتى بين بعض المسلمين، هو لبس ما يُعرف بالتمائم، وهي أشياء تُعلَّق على الأطفال أو الكبار ظنًا منها أن لها قدرة على الحماية من العين أو الحسد. لكن الحديث النبوي يوضح موقفًا واضحًا من هذا الفعل.

فعن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الرقى والتمائم والتولة شرك. هذا الحديث الذي رواه أحمد وأبو داود، يضع حدًّا فاصلًا بين الإيمان بالله وحده، وبين أي ممارسات قد تقرب من الشرك.

والتميمة هي ما يُعلق عادة على الرقبة أو على الثياب، وربما تكون من حُروف أو رموز أو حتى أشياء يُظن أنها تحمي. لكن النبي ﷺ لم يكتفِ بالتحذير فقط، بل قال: من تعلق تميمة فلا أتم الله له. وفي رواية أخرى: من تعلق تميمة فقد أشرك. كلام صريح يُبين خطورة هذا الفعل، لأنه يعني أن الإنسان يلتمس الحماية من غير الله، ويعتقد أن شيءً مخلوقًا له قدرة على دفع الضرر أو جلب النفع، وهذا مخالف لجوهر التوحيد.

الرسول ﷺ علم أصحابه أن كل شيءٍ بيده الله، وأن الدعاء، والثقة بالله، واقتداء بالسنة، هي السبيل الوحيد للحماية الحقيقية. فلماذا نلجأ إلى ما نهى عنه النبي ﷺ، ونترك ما أمر به؟

الاعتقاد بالتمائم لا يقل خطورة عن الاعتقاد بغير الله، ولهذا كان التحذير شديد الوضوح. فالتوحيد ليس مجرد كلمات، بل نبض في القلب، وعمل بالجوارح، وابتعاد عن كل ما يخالف عظمة الله وقدرته وحده.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة