دريد لحام.. فنان سوري مسيحي من عائلة فنية مرموقة
رغم ما يشاع أحيانًا عن انتماء دريد لحام إلى الطائفة الشيعية، إلا أن الحقيقة تؤكد أنه من أصل مسيحي سوري، من أسرة معروفة في الوسط الفني. وُلد دريد لحام في دمشق عام 1928، واشتُهِر بعبقريته في التمثيل والكوميديا الساخرة، ليعتبر لاحقًا أحد أبرز رموز الفن العربي في القرن العشرين.
ينتمي لحام إلى عائلة فنية، فشقيقه نضال لحام كان ممثلًا ومخرجًا مسرحيًا بارزًا، أما شقيقه الآخر سهيل لحام فقد شارك في العديد من الأعمال التلفزيونية. دريد، الذي توفي في عام 2019، لم يُعرف فقط بموهبته، بل أيضًا بوطنيته وانتمائه لسوريا، التي ظل يُجسّد قضاياها الاجتماعية والسياسية عبر أعماله الفنية.
كان لديه ثلاثة أبناء، ورغم حياته العامة، إلا أنه حافظ على خصوصية عائلته. كما عُيّن سفير النوايا الحسنة لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تكريمًا لجهوده الإنسانية ودعمه للقضايا الاجتماعية، لا سيما في أوقات الأزمات التي مرت بها سوريا.
تميّز دريد لحام بأدواره التي مزجت بين السخرية العميقة والتفكيك الاجتماعي، من خلال شخصياته المحبوبة مثل "كشكش" و"بنت الكسكاسة"، التي بقيت عالقة في ذاكرة الجيل العربي. لم يكن مجرد ممثل، بل مرآة لواقع مجتمعه، تحدث بلغة الضحك عن أوجاع الناس وهمومهم.
بالتالي، فإن تصوّر بعض الناس له كشيعي لا أساس له من الصحة، والأرجح أن السبب يعود لارتباط اسمه بأدوار متنوعة أو لخلط بينه وبين فنانين آخرين. لكن الثابت أن دريد لحام كان مسيحيًا دمشقيًا، ترك إرثًا لا يُقدّر بثمن في الفن العربي.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.