أكبر سرقة في اليابان.. لغز لم يُحل منذ أكثر من نصف قرن

في صباح يوم 10 ديسمبر 1968، وخلال أحد الأيام الشتوية الباردة في طوكيو، وقع حدث أذهل اليابان وأصبح حديث الصحافة لسنوات: سرقة 300 مليون ين دون إطلاق رصاصة واحدة. هذه العملية، المعروفة في اليابان باسم "حادثة السرقة الثلاثمائة مليون ين"، ما تزال حتى اليوم واحدة من أكبر جرائم السرقة في التاريخ الياباني، ولم يُلقَ القبض على الجاني أبدًا.

السرقة لم تكن من بنك أو خزينة، بل من سيارة نقل تابعة لشركة خاصة كانت في طريقها لتسلّم الأموال. المجرم استخدم خدعة بسيطة لكنها ذكية: تظاهر بأنه شرطي وأخبر السائق أن هناك تهديدًا على الطريق، وطلب منه التوقف. وبكل هدوء، أخذ الحقيبة التي تحتوي على النقود وفرّ هاربًا على دراجة نارية كانت مُعدّة مسبقًا. لم يُجرَ استخدام للعنف، وربما لهذا السبب، أصبحت القضية أكثر غموضًا وإثارة.

ما يزيد من غرابة الحادثة أن المبلغ المسروق كان ضخمًا جدًا في ذلك الوقت — ما يعادل اليوم مئات الملايين من الدولارات — ومع ذلك، لم يُعثر على أي أثر للمال أو الجاني. حتى الحكومة اليابانية اضطرت في نهاية المطاف إلى إغلاق القضية رسميًا بعد انتهاء مدة التقادم في عام 1975، ما جعلها واحدة من أكثر الجرائم شهرة في اليابان.

حتى اليوم، يُروى هذا الحدث في الكتب والبرامج التلفزيونية، ويُعتبر مثالًا نادرًا على جريمة مُحكمة التصميم، نجحت دون عنف، وظلت لغزًا يُحفّز الخيال العام.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة