من هي "ملكة سارقي المتاجر"؟
من بين الأسماء التي لا تُنسى في عالم الجريمة الصغيرة، تبرز شيرلي بيتس، المعروفة بـ"ملكة سارقي المتاجر". وُلدت في لندن عام 1934 في بيئة صعبة، مليئة بالفقر والجريمة، حيث دفعتها الحاجة منذ طفولتها إلى سرقة الطعام لتُطعم إخوتها. ما بدأ كفعل ينم عن حسّ مسؤولية تحول مع الوقت إلى نمط حياة، جعلها أشهر لصّة متاجر في بريطانيا.
شيرلي لم تكن مجردة من الضمير، بل كانت تُبرر سرقتها بأنها "خدمة" للفقراء. ومع ذلك، لم تُسرق فقط الطعام، بل امتدت سرقاتها إلى المجوهرات، الملابس، وحتى السلع الفاخرة، مستخدمة مهارات ذكية في الخداع والتسلل. كانت تُجيد التمثيل، وتتصرف كأنها زبونة عادية، ما جعلها تتجنب القبض عليها لسنوات.
ترحّل شيرلي داخل السجون البريطانية عدة مرات، لكنها ظلّت تعود إلى الشارع، لتبدأ من جديد. بعد خروجها النهائي من السجن، كتبت سيرتها الذاتية، وحاولت أن تعيش حياة طبيعية، لكن شهرتها كـ"ملكة السرقة" ظلّت ملتصقة بها حتى وفاتها في 1992.
شيرلي بيتس لم تكن مجردة من التعاطف، لكن الظروف دفعتها إلى عالم الجريمة، حيث أصبحت أسطورة غريبة في كتابات الجريمة البريطانية، تُروى قصتها كمزيج من الفقر، والذكاء، وصراع البقاء.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.