سرقة مطار كينيدي: واحدة من أكبر جرائم السرقة في التاريخ

في ديسمبر 1978، وقعت واحدة من أكبر سرقات النقود في التاريخ الحديث، لا في أحد البنوك، ولا داخل مستودع حكومي، بل في مطار جون إف كينيدي في نيويورك. كانت المكانة المستهدفة هي شركة الطيران الألمانية "لوفتهانزا"، وكان الهدف هو صندوق نقد ضخم يحتوي على ما يقارب ستة ملايين دولار بالقيمة当时的 — مبلغ هائل في ذلك الوقت.

السرقة لم تكن صدفة، بل كانت نتيجة تخطيط دقيق نفّذها عصابة مرتبطة بالجريمة المنظمة، بقيادة شخصيات معروفة من عالم العصابات الأمريكية. استخدم اللصوص معلومات داخلية عن حركة الأموال في مبنى الشحن بالمطار، حيث كانت الأموال تُنقل أسبوعياً من فرع لوفتهانزا إلى أحد البنوك. في صباح مظلم، اقتحم مسلحون المستودع، وقيّدوا العمال، واستولوا على الحقيبة دون أن يُطلق رصاصة واحدة.

ما جعل هذه السرقة تُحدث صدى عالمياً ليس فقط حجم المال المسروق، بل الطريقة الجريئة التي نُفذت بها، وغياب أي أثر للمجرمين بعد الجريمة. لم تُستعد الأموال قط، ومعظمها يُعتقد أنه أُنفق أو اختفى في دوامة الجريمة المنظمة. كما أن العديد من المشاركين في العملية لاقوا حتفهم لاحقاً في ظروف غامضة، مما أضفى طابعاً درامياً على القصة.

هذه الحادثة لم تُلهم فقط تحقيقات شرطة طويلة، بل أصبحت مصدر إلهام لعدد من الأفلام والمسلسلات، خاصة في هوليوود، حيث تُروى أحداثها كنمط كلاسيكي من عالم الغموض والعنف والجرأة. إلى اليوم، تُعتبر واحدة من أطرف فصول الجريمة في القرن العشرين، حيث لم يُكتب للسرقة أن تُحل بالكامل، وظلت الأموال في عداد المفقودين.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة