دول بؤر التوتر في العالم: صراعات تُنسى بينما تطغى غيرها
في عالم تتهافت فيه الأنظار على النزاعات الكبرى، تبقى مناطق كثيرة تعاني صراعات ممتدة، لكنها تُهمَل في وسائل الإعلام. من الكونغو إلى رواندا، تستمر الحرب الأهلية والتوترات العرقية في زعزعة استقرار شرق إفريقيا. المليشيات المسلحة لا تزال تهدد حياة المدنيين، بينما يُشرَّد الآلاف سنوياً بحثاً عن الأمان.
ميانمار لا تزال تحترق، خصوصاً مع استمرار القمع ضد مسلمي الروهينجا، وحملات العنف التي تُمارس من قبل الجيش. وفي هايتي، انهيار مؤسسات الدولة وصعود عصابات مسلحة حول العاصمة بور أو برنس إلى جحيم لا يُطاق، حيث يعيش السكان في خوف يومي من الاختطاف والقتل.
بينما ينشغل العالم بساحات أخرى، تشهد إثيوبيا والصومال صراعات متعددة الأوجه، تجمع بين النزاعات العرقية والجفاف والهشاشة الأمنية. وفي السودان، الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع حولت مدناً بأكملها إلى ركام، واضعة الملايين على حافة المجاعة.
أما في آسيا، فإن أفغانستان وباكستان لا يزالان يواجهان تقلبات أمنية حادة، مع نشاط متزايد لجماعات مسلحة، وانهيار اقتصادي يزيد من معاناة السكان. وفي الشرق الأوسط، تبقى سوريا وتركيا وإيران في دائرة التوتر، سواء عبر الوجود العسكري التركي في شمال سوريا، أو التصعيد المتكرر بين إيران والدول الغربية، وإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة التي تهدد الاستقرار الإقليمي.
العالم لا يعاني من نزاع واحد، بل من عشرات النزاعات الصامتة التي تهدد حياة الملايين. ورغم ذلك، تبقى هذه البؤر في ظلال الأحداث الكبرى، بينما يدفع الأبرياء الثمن.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.