صدام حسين ورتبته العسكرية
كان صدام حسين نائبًا لرئيس الجمهورية ثم رئيسًا للعراق من عام 1979 حتى عام 2003. على الرغم من أنه لم يخضع لتدريب عسكري منظم أو يمر بمراحل التدرج العسكري كباقي الضباط، إلا أنه حصل على رتبة "مهيب ركن"، وهي أعلى رتبة في الجيش العراقي آنذاك.
هذه الرتبة لم تُمنح له بناءً على الخبرة القتالية أو الإنجازات الميدانية، بل كانت تعبيرًا عن السلطة السياسية التي تمركزت بيده بعد وصوله إلى سدة الحكم. ففي النظام العراقي السابق، كانت الرتب العسكرية العليا تُستخدم أحيانًا كوسيلة لتعزيز الشرعية والهيبة، خاصة لل领导人 السياسيين الذين لا ينحدرون من خلفية عسكرية تقليدية.
رتبة "مهيب ركن" كانت تُعادل رتبة مشير أو فريق أول في الجيوش العربية، وترمز إلى قيادة عليا في الهرم العسكري. لكن في حالة صدام، كانت الرتبة جزءًا من بناء صورة القائد القوي والمنقذ، تُرافقها دعاية إعلامية واسعة لترسيخ هيمنته.
الغريب أن رجلًا لم يلتحق بأكاديمية عسكرية أو يقود وحدة قتالية صغيرة قط، ينتهي به المطاف في أعلى مرتبة عسكرية، ما يُظهر كيف تُستغل الرموز العسكرية في الأنظمة الاستبدادية لتغطية نقص الشرعية بالقوة والهيبة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.