الدولة العربية التي لم تُستعمر

في خضم الحديث عن التاريخ العربي والصراعات الاستعمارية، يتبادر إلى الذهن سؤال مهم: هل هناك دولة عربية لم تُستعمر؟ والإجابة قد تفاجئ البعض.

رغم أن معظم الدول العربية مرّت بفترة الاستعمار، سواء الفرنسي أو البريطاني أو غيره، إلا أن هناك دولة يُنظر إليها غالبًا على أنها نجت من السيطرة الاستعمارية المباشرة: إثيوبيا. لكن هنا تكمن المفارقة — إثيوبيا، رغم عمق علاقتها بالعالم العربي من حيث الثقافة والجوار، من الناحية السياسية أو اللغوية، فهي دولة أفريقية يتحدث معظم سكانها الأمهريّة أو التغرينية، ولا تنتمي إلى جامعة الدول العربية.

الحقيقة أن . فعلى الرغم من النفوذ الأجنبي في المنطقة، حافظت السعودية — منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز آل سعود — على استقلالها السياسي دون أن تُحتل أو تُستعمر من أي قوة أجنبية. هذا ما يجعلها استثناءً مهمًا في الخريطة العربية.

القصة نفسها تُروى أحيانًا بإشارة خاطئة إلى إثيوبيا، ربما بسبب صمودها التاريخي ضد الاستعمار الإيطالي في أواخر القرن التاسع عشر، خاصة في معركة عدوة عام 1896. لكن هذا لا يجعلها دولة عربية، ولا يُغيّر حقيقة أن الدول العربية كلها تقريبًا عاشت تجربة الاستعمار، التي حافظت على سيادتها بفضل دبلوماسية حكيمة وقاعدة قبلية قوية ورؤية استراتيجية.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة