آخر منطقة احتلتها فرنسا في المغرب
في بداية القرن العشرين، كانت فرنسا توسّع نفوذها تدريجيًا في المغرب، لكن المقاومة المحلية لم تكن بالسهلة. رغم أن احتلال فرنسا بدأ فعليًا بحملة عسكرية انطلقت سنة 1911، إلا أن السيطرة الكاملة لم تُكتمل إلا بعد عقدين من القتال المتواصل.
البداية كانت مع حوادث محدودة سنة 1907، لكن الحرب الحقيقية بدأت لاحقًا، خاصة في المناطق الجبلية حيث واجهت القوات الفرنسية مقاومة شرسة من القبائل المغربية. واحدة من أبرز المعارك كانت في جبال الآطلس الكبير، حيث دارت معركة بوڭافر، التي تُعد من آخر المعارك الكبرى ضد الاستعمار.
بقى سكان الجبال، خاصة في مناطق تازة وخلاد، يقاومون لسنوات طوال، مستفيدين من تضاريس وعرة صعبة. فرنسا استخدمت كل الوسائل، من القصف الجوي إلى التحالفات القبلية، لكن الأمر استغرق حتى 1934 لفرض السيطرة الفعلية على آخر جيب مقاومة.
معركة بوڭافر لم تكن مجرد اشتباك عسكري، بل رمز لصمود شعبي طال أمده. وبهذا التاريخ، تُوّج المشروع الاستعماري الفرنسي في المغرب، رغم أن الرّوح الوطنية لم تنطفئ قط، بل تحوّلت إلى نضال سياسي سلمي أفضى لاحقًا إلى الاستقلال.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.