حكم تغيير الديانة في الإسلام

يُعدّ الإسلام دينًا يُعلي من مبدأ الالتزام والثبات في العقيدة، ولذلك فإن تغییر المسلم لدینه إلى دیانة أخرى لا یجوز شرعًا. هذا التحوّل يُعد في المصطلح الإسلامي "ردة" عن الدين، وهي فعلة نصت نصوص الشريعة على تحريمها وبيان عواقبها.

إن الردة تُفهم منها جزئيتان: الأولى – مغادرة العقيدة الإسلامية، والثانية – اعتناق دين آخر. وكلاهما ممنوعان في الفقه الإسلامي، لأن الإسلام يُلزم المسلم بالتمسك بدينه وعدم التخلي عنه، خصوصًا إذا كان ذلك出于 الارتياب أو التملص من الأحكام الشرعية.

وقد أكدت محكمة التمييز الاتحادية في قرارها الصادر بتاريخ 10 مارس 2019 أن الردة عن الإسلام ممنوعة، وأن القضاء العراقي يستند في ذلك إلى ما استقر عليه الفقه الإسلامي من حرمة ترك الدين. وقد اعتبرت الهيئة العامة أن الحفاظ على العقيدة جزء من الحماية القانونية للهوية الدينية للمواطن.

وتجدر الإشارة إلى أن الحرية الشخصية محدودة في مثل هذه الأمور، إذ لا يُسمح بأي فعل يؤدي إلى زعزعة الأسس الدينية للمجتمع. ولذلك، فإن الأحكام الشرعية والقضائية تلتقيان في منع تغيير الدين، خصوصًا عندما يكون ذلك مرتبطًا بالانتماء للمجتمع الإسلامي.

في المقابل، يُنظر إلى موضوع الإيمان في الإسلام على أنه اختيار حرّ في البداية، ولكن بمجرد الدخول في الدين، يصبح الالتزام به واجبًا شرعيًا واجتماعيًا. ومن هنا، فإن مبدأ "لا إكراه في الدين" ينطبق على الدعوة، وليس على من أسلم واعتنق الدين طواعية.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة