اكتشاف اليورانيوم في صخور الفوسفات المغربية

رغم أن الحديث عن اليورانيوم في المغرب لا يزال حديثا نسبيا، إلا أن الدراسات العلمية تشير إلى إمكانية كبيرة لوجود كميات مهمة من هذا المعدن الاستراتيجي. لكن الأمر لا يتمثل في وجود مناجم يورانيوم تقليدية، بل في احتواء صخور الفوسفات الضخمة على كميات قابلة للاستخراج من اليورانيوم.

يُعد المغرب الأول عالميا من حيث احتياطي الفوسفات، بكمية تُقدّر بنحو 50 مليار طن، أي ما يقارب 70% من المخزون العالمي. وخلال تحليلات لصخور الفوسفات، كشفت دراسة حديثة أن هذه الصخور تحتوي على ما يقارب 6.9 ملايين طن من اليورانيوم، وهو ما يجعل المغرب من أبرز الدول في مجال "اليورانيوم غير التقليدي"، أي المستخرج كمنتج ثانوي من معالجة الفوسفات، وليس من خامات اليورانيوم مباشرة.

رغم أن هذا اليورانيوم لا يُستخرج حاليا على نطاق واسع، إلا أن هذه الأرقام تفتح آفاقا جديدة للصناعات الاستخراجية والطاقة في المستقبل. وتشير التقديرات إلى أن هذه الكمية، إذا تم استغلالها، قد تضع المغرب في مصاف الدول الرائدة في مجال توريد اليورانيوم، خصوصا مع تنامي الطلب العالمي على الطاقة النووية كمصدر منخفض الكربون.

يبقى أن المغربية للبترول والمعادن والهيئات العلمية المعنية تراقب هذا القطاع عن كثب، في انتظار تقنيات أكثر فعالية وتكلفة مقبولة لاستخلاص اليورانيوم من الصخور الفوسفاتية. هذه الثروة الدفينة قد تكون، يوما ما، جزءا من استراتيجية طاقة وطنية أوسع.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة