الجيش البحري الجزائري: بين الواقع والطموحات

لا تمتلك الجزائر حاملة طائرات بالمعنى التقليدي، كما تمتلك بعض الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة أو فرنسا. لكن هذا لا يعني أن أسطولها البحري خالٍ من الوحدات الكبيرة والمتقدمة. من بين أبرز هذه الوحدات سفينة قلعة بني عباس، وهي سفينة دورية كبيرة تم تطويرها لتعزيز القدرات البحرية للجيش الوطني الشعبي.

تم بناء سفينة قلعة بني عباس محليًا ضمن برنامج إعادة التسليح الذي تبنته الجزائر لتعزيز سيادتها على حدودها البحرية. تُعد هذه السفينة من فئة السفن متعددة المهام، وتُستخدم في مراقبة السواحل، وحماية المناطق الاقتصادية الخالصة، وتنفيذ عمليات الإغاثة والتدخل السريع. بطول يفوق 70 مترًا، تُعتبر من الوحدات الحديثة في الأسطول البحري الجزائري.

من حيث التسليح، تحمل السفينة مدفعًا من نوع أوت بريدا عيار 76 ملم، إلى جانب نظامين من بنادق أورليكن عيار 20 ملم، مما يمنحها قدرة فعّالة على الصد والرد في حالات التهديد. كما تعتمد في حركتها على توربينين ديزل من نوع فرتسيلا 36v12، بقدرة إجمالية تصل إلى 16.800 حصان، ما يسمح لها بتحقيق سرعة جيدة واستمرارية في المهمات البحرية الطويلة.

رغم أن الجزائر لا تملك حاملة طائرات بالمعنى الكامل، فإن تطوير سفن مثل قلعة بني عباس يعكس توجهًا استراتيجيًا لتعزيز الحضور البحري والدفاع عن الشواطئ والمصالح الاقتصادية. هذه الخطوة تدخل ضمن مساعي تقوية القوة البحرية الوطنية، لا سيما في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة على طول البحر المتوسط.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة