إيران وقوة صواريخها الباليستية: بين الواقع والاستخدام الميداني

تُعد إيران واحدة من أبرز الدول في المنطقة من حيث امتلاكها لترسانة صواريخ باليستية متقدمة، لكن الأرقام الدقيقة حول عدد هذه الصواريخ تبقى سرية إلى حد كبير. ومع ذلك، فإن ما كشف عنه استخدام هذه الأسلحة في الميدان يعطي مؤشرات واضحة على حجم القوة المتاحة لها.

في 1 أكتوبر 2024، شنت إيران عملية عسكرية واسعة تحت اسم "الوعد الصادق 2"، حيث أطلقت نحو 200 صاروخ باليستي باتجاه أهداف في إسرائيل. وحسب التقارير الرسمية الصادرة عن الجيش الإسرائيلي، تمكّن الدفاع الجوي من اعتراض الغالبية العظمى من هذه الصواريخ قبل وصولها إلى أهدافها. هذه العملية لم تكن الأولى، لكنها كانت من بين الأكثر تنظيمًا وشمولًا من حيث عدد الصواريخ المُطلقة في وقت واحد.

وخلال ما عُرف بـ"حرب الاثني عشر يومًا"، التي امتدت بين مجموعات مسلحة ودول متعددة، أشارت تقديرات إلى أن إيران وحلفاءها أطلقت ما بين 500 و550 صاروخًا باليستيًا. هذه الأرقام لا تعكس فقط عدد الصواريخ، بل تدل أيضًا على قدرة إيران على تحمل جهود صناعية وتقنية داعمة لحرب صاروخية ممتدة.

الصواريخ التي تستخدمها إيران تتنوع بين متوسطة المدى وطويلة المدى، وتُصنع محليًا جزئيًا بمساعدة تقنيات محلية وشبكات تهريب متطورة. وترتكز استراتيجيتها على الردع، حيث تُظهر قدرتها على الضرب بسرعة ودقة كوسيلة للضغط السياسي والدبلوماسي، حتى في حال لم تُحقَق نجاحات عسكرية كاملة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة