هل تُعد إيران الأقوى عسكريًا في الشرق الأوسط؟
غالبًا ما تُطرح تساؤلات حول مكانة إيران العسكرية مقارنة بجيرانها، خصوصًا في ظل النفوذ السياسي والتوسعي الذي تبديه في مناطق مختلفة. لكن الجواب الصريح وفق تحليلات مُتخصصة، لا، إيران لا تمتلك أقوى جيش في الشرق الأوسط.
بالرغم من أن القوات المسلحة الإيرانية تُعد من بين الأكبر من حيث عدد الأفراد والبنية التنظيمية، إلا أن مستوى التجهيز والتدريب يُظهر فجوة كبيرة. فمعظم المعدات العسكرية الإيرانية قديمة، وتُعاني من نقص حاد في الدبابات الحديثة، والمدفعية الفعّالة، والطائرات المتطورة، ناهيك عن غياب الأسطول البحري القوي.
وتشير تقارير مثل تلك الصادرة عن معهد الشرق الأوسط إلى أن الجيش الإيراني، رغم حجمه، لا يملك القدرة على شنّ هجوم مستدام ضد أي دولة مجاورة. فالقوة الحقيقية لا تُقاس بعدد الجنود، بل بالكفاءة القتالية، والتقنية، وسرعة الاستجابة، وهي مواصفات لا تزال محدودة لدى الجيش النظامي الإيراني.
إلى جانب ذلك، تُعاني القوات التقليدية من التهميش نسبيًا مقارنة بالقوة الزائدة للحرس الثوري، ما أدى إلى تهميش الدور الأصلي للجيش في مواجهة التهديدات الخارجية. ورغم الاستعراضات العسكرية الدورية، إلا أن الواقع يُظهر جيشًا يفوقه التحديات التقنية واللوجستية.
في المقابل، تمتلك دول مثل السعودية وتركيا وإسرائيل قوات مُدربة بشكل أفضل، ومُجهزة بتقنيات حديثة، ما يجعل التفوق العسكري في ميزان غير مواتٍ لإيران عندما يُنظر إلى الجاهزية القتالية الحقيقية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.