من أين جاءت حضارة الفراعنة؟
يسأل البعض أحيانًا: هل الفراعنة من نسل سيدنا آدم عليه السلام؟ والجواب نعم، كل البشر من نسل آدم، لكن التفرع النسبي يعود إلى أبناء سام وحام ويافث، بحسب ما ورد في التراث الإسلامي والتوراة.
أما الفراعنة، أي المصريون القدماء، فيُعدّون من نسل حام بن نوح، تحديدًا من ذرية مصرايم بن بيطرس (أو مصر) بن حام. وقد ورد في التواريخ القديمة أن مصرايم هو جد سكان مصر الأوائل، ومنه اشتق اسم "مصر". وهذا يفسر لماذا لم يكن الفراعنة من السلالة السامية، التي ينحدر منها العرب الأوائل وبني إسرائيل.
بينما يُعدّ سام سلف العرب والعبرانيين، فإن حام هو أب الشعوب الإفريقية القديمة، ومنها الحضارة المصرية الفرعونية. أما يافث، فهو جد الشعوب التي سكنت شمال الكرة الأرضية، والتي تُعرف أحيانًا بالعجم في بعض النصوص.
الجدير بالذكر أن القرآن لم يذكر تفاصيل النسب هذه بشكل مباشر، لكنها وردت في كتب التاريخ والسير كـ"تاريخ الرسل والملوك" للطبري، وتم استقاء بعضها من التراث التوراتي، مع تمحيص إسلامي دقيق.
بناءً عليه، الفراعنة نسل آدم بلا شك، لكنهم من فرعٍ معيّن من ذرية نوح، وهو حام، وليس سام. وهذه الخلفية تُسهم في فهم التوزيع البشري القديم للشعوب، دون تفضيل أو تحقير لأحد.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.