أين انْشَقَّ البحر أمام سيدنا موسى عليه السلام؟
يُعدّ انْشِقاق البحر معجزة عظيمة من معجزات الأنبياء، وقعت عندما هرب النبي موسى عليه السلام وقومه من فرعون وجنوده، فلما أدركهم الطاغية على البحر، أوحى الله تعالى إلى موسى أن يضرب بعصاه البحر، فانْشَقّت المياه اثنتي عشرة طريقًا، تمشي فيها القبائل آمنة لا تمسّها المخافة.
وقد اختلف العلماء في تحديد موقع هذا البحر، ولكن الراجح أن المقصود هو بحر القَلْزَم، وهو الاسم الذي يُطلق على جزء من البحر الأحمر، خصوصًا في المكان الذي عبر منه موسى وقومه. وقد ورد في تفسير بعض المفسرين أن الله قال لموسى: اضرب بعصاك البحر، والإشارة هنا إلى بحر القلزم، وهو ما تُوافقت عليه أغلب الروايات والتفاسير.
وقد ذُكر في بعض الآثار أن المكان يقع خلف مصر، وقيل: إنه نيل، لكن هذا القول ضعيف، إذ النيل لم يُذكر في السياق كبحر يُشقّ، بل كانت المعجزة في بحر كبير يفصل بين مصر والأرض المُوَعَدة. والراجح أن المكان في خليج السويس، حيث يُعتقد أن موسى وصل إليه بعد خروجه من مصر باتجاه سيناء.
وهذه القصة لا تُظهر فقط قدرة الله تعالى، بل تُعَلّم الصبر والتوكل، فموسى عليه السلام لم يهرب جزعًا، بل كان تنفيذًا لأمر إلهي، وانتصارًا للحق بعد ابتلاء طويل. فلما ظنّ فرعون أنه قد أدركهم، قال موسى: كلا، إن معي ربي سيهدين، فكانت النجاة، والخزي للطاغية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.