من هو النبي إدريس عليه السلام ولماذا سُمي بهذا الاسم؟
النبي إدريس عليه السلام من أنبياء الله الصالحين الذين ذكرهم القرآن الكريم في محور القصص الإيمانية، كرّمه الله بالذكر في كتابه العزيز، ورفع له الدرجات في الآخرة. ورد في الحديث الصحيح أنه "رجل صدّيق من أولي العزم من الناس"، وقد اختلف العلماء في اسمه الحقيقي، لكن الأرجح أن اسمه الحقيقي هو إدريس نفسه، وأن التسمية واردة من وحي صفاتِه وعمله.
اسم إدريس لم يأتِ عبثًا، بل يُرجّح أن سبب تسميته بذلك يعود إلى كثرة دراسته لكتب الله عز وجل، كما ذكر الصالحي الشامي في كتابه "سبل الرشاد"، إذ يقول: "وسمي إدريس لكثرة ما درس من كتب الله". وهذا يدل على عظم مكانته في العلم والورع، فقد كان من أوائل من عرفوا الكتابة والحساب.يُعد النبي إدريس عليه السلام أول من خطّ بالقلم، وأول من خاط الثياب وابتدع المخيط، كما كان له سبق في مطالعة علم النجوم والحساب. وهذه الابتكارات جعلت بعض الباحثين يرون تشابهًا بينه وبين شخصية "هرمس" في الحضارات القديمة، خصوصًا في ما يخص العلم والكتابة، وإن كان هذا الربط يحتاج إلى تدقيق.
كما رفعه الله مكانة عظيمة، قال تعالى: وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا (سورة مريم). فكان نبيًا عالمًا، زاهدًا في الدنيا، محبوبًا عند ربه، وما زال اسمه يُذكر بالخير، تذكيرًا بدور العلم والورع في بناء الإنسان الصالح.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.