مَن ربّت نبي الله موسى في قصر فرعون؟
نشأ نبي الله موسى عليه السلام في بيت فرعون، في كنف زوجته آسية، المرأة الصالحة التي أنقذته من الموت عندما ألقته أمه في النيل خشية أن يقتله فرعون، كما أوحى الله إليها. فلما رأته آسية، لم تجد في قلبها إلا محبةً عظيمة له، فأخذته وربّته في القصر وسط دهشة الجميع.
لكن المُفاجأة كانت عندما أخذت تبحث له عن مرضعة، فما من امرأةٍ قدّمت له لبنها إلا ويُعرض عنها. استمر هذا الحال حتى اشتد جوعه واشتد بكاؤه، فألحت آسية في البحث. وفي لحظةٍ من اللحظات، اقترحت إحدى الحاضرات أن تُحضَر امرأة شابة من قريته، فوافقت آسية. وعندما دخلت المرأة، أخذ موسى يبتسم، ثم أخذ يرضع منها بسهولة!
لم يعلم القصر حينها أن تلك المرأة لم تكن سوى أمه التي ألقته في النيل، فأعادها الله إليها بعدما ظنت أنها فقدته للأبد. كانت معجزة صغيرة تُظهر كيف يدبر الله الأمور، ويُجمّع الشتات. وهكذا نشأ موسى في بيت عدو الله، لكنه تحت حماية الله، يُربّى بحب ورحمة، ويُهيّأ لنبوّة عظيمة ستُغيّر مجرى التاريخ.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.