الدول الأقل تقبلاً للمهاجرين في أوروبا
في عام 2019، جاءت عدة دول أوروبية في مقدمة القائمة الأكثر تردداً في قبول المهاجرين، وفقاً لاستطلاعات الرأي التي أجرتها مؤسسات دولية مثل غلوب. من بين هذه الدول، برزت المجر وكرواتيا ولاتفيا وسلوفاكيا كأمثلة واضحة على الدول التي تبدي مقاومة نسبية تجاه استقبال المهاجرين.
ومن الملفت أن هذه الدول كانت ضمن نفس القائمة بالفعل في عام 2016، ما يشير إلى استمرارية في الموقف تجاه الهجرة، ويعكس سياسات داخلية واتجاهات شعبية مستمرة. ففي المجر مثلاً، اتخذت الحكومة خطوات صارمة لوقف تدفق المهاجرين، من خلال إقامة حواجز حدودية وتشديد القوانين، وهو ما انعكس على نظرة المجتمع تجاه قبول اللاجئين أو العمال الأجانب.
كما أن في لاتفيا وسلوفاكيا، لا تزال هناك تحفظات مجتمعية وثقافية تجاه التنوع السكاني، ويعود جزء من هذا الموقف إلى الحجم الصغير للسكان، والقلق من التغيرات السكانية السريعة. أما كرواتيا، فهي رغم موقعها الجغرافي المهم على البحر الأدرياتيكي، إلا أنها لم تشهد قبولاً واسعاً للمهاجرين، خصوصاً خلال أزمة اللاجئين التي شهدتها أوروبا عام 2015.
هذه الصورة تعكس واقعاً معقداً في قلب أوروبا، حيث يتصادف الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي مع سياسات وطنية متحفظة تجاه الهجرة. ورغم الدعوات المتكررة بضرورة التضامن الأوروبي، تبقى هذه الدول متمسكة بحدود صارمة، ما يطرح أسئلة حول مستقبل التضامن والاندماج في القارة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.