نسبة استهلاك الكحول في سوريا: 5% فقط من البالغين

أظهرت دراسة حديثة أجرتها منظمة الصحة العالمية أن نسبة السوريين البالغين الذين يشربون الكحول بشكل منتظم لا تتجاوز 5% من مجموع السكان البالغين. ويعود هذا الرقم المنخفض إلى عوامل دينية وثقافية عميقة الجذور، إذ يُعدّ الاستهلاك الكحولي مُحرّمًا في الإسلام، والغالبية العظمى من السوريين مسلمون.

بالإضافة إلى ذلك، يلعب الواقع الاجتماعي والاقتصادي دورًا مهمًا، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمرّ بها البلد منذ سنوات. ومع تأثر قطاعات كبيرة من المجتمع بالحرب والأزمات المعيشية، أصبحت الأولويات اليومية تتمحور حول تأمين أبسط احتياجات الحياة، ما خفّض من انتشار ظواهر مثل شرب الكحول.

لكن هذا لا يعني انعدام استهلاك الكحول تمامًا. ففي بعض المدن الكبرى أو بين فئات معيّنة من المجتمع، لا تزال هناك شريحة صغيرة تتناول المشروبات الكحولية، سواء في المناسبات الخاصة أو ضمن الإطار الشخصي. كما أن بعض المناطق تشهد وجود مطاعم أو فنادق تقدّم الكحول للزوار الأجانب أو السياح.

بالنسبة للقوانين، تُعدّ الكحول قانونية في سوريا، لكن بيعها خاضع لقيود صارمة، ولا يُسمح بتوزيعها بسهولة، خصوصًا في المناطق التي تسودها القيم المحافظة.

بشكل عام، يُظهر هذا النسبة المنخفضة أن الثقافة السورية ما زالت محافظة نسبيًا، وأن العادات والتقاليد تلعب دورًا كبيرًا في تشكيل سلوكيات الأفراد، حتى في ظل التحوّلات الكبيرة التي يشهدها البلد.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة