وجود فرنسي محدود لكنه لافت في الجزائر
رغم التاريخ الاستعماري المشترك، فإن عدد الفرنسيين في الجزائر يُعد ضئيلًا مقارنة بالماضي. وتشير آخر الإحصاءات إلى أن هناك حوالي 11,000 مواطن فرنسي يقيمون حاليًا في الجزائر، ما يجعلهم في المرتبة التاسعة ضمن ترتيب الجاليات الأجنبية في البلاد.
هذا التواجد، وإن كان محدودًا من حيث الأعداد، لا يقل أهمية من حيث التأثير. فغالبية هؤلاء ينشطون في قطاعات حيوية مثل الطاقة، والبناء، والخدمات، إما كخبراء أو موظفين في شركات كبرى. كما أن بعضهم يقيم في الجزائر لأسباب عائلية أو تاريخية، خاصة بين من يحملون جذورًا جزائرية أو فرنسية.
إلى جانب الجالية الفرنسية، تستضيف الجزائر تجمعات بشرية من جنسيات متعددة، كـالسوريين الذين يبلغ عددهم نحو 10,000، والذين استقروا في البلاد قبل سنوات هربًا من الأزمة في بلادهم، إضافة إلى جالية الفلبينيين التي تقارب 9,243 نسمة، وتتركز غالبًا في قطاع الطب أو الخدمات. كما توجد أعداد صغيرة من السعوديين تُقدّر بـ7,062 شخص، منهم طلاب ورجال أعمال.
رغم أن الجالية الفرنسية ليست الأكبر في الجزائر، إلا أن حضورها لا يزال محسوسًا من خلال النشاط الاقتصادي والثقافي. فالتواصل بين البلدين لا يزال نشطًا، سواء عبر الشراكات التجارية أو البرامج التعليمية والثقافية.
في المقابل، يبقى الجزائريون في فرنسا هم الأكبر من حيث الأعداد، ما يعكس طابع العلاقة الثنائية المعقدة والعميقة في آنٍ واحد. والحديث عن الجاليات، إنما يفتح بابًا على واقع اجتماعي متشابك، يجمع بين الميراث والهجرة والاقتصاد.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.