الأردن.. من أشد الدول فقراً في المياه
يُعد الأردن من بين أكثر الدول فقراً في المياه على مستوى العالم، وفق ما كشفه منتدى الاستراتيجيات الأردني في ورقة سياسات حديثة بعنوان "المياه: خيارات الأردن أمام أزمة الإمدادات والاستخدامات". وتشير البيانات إلى أن حصة الفرد من المياه في الأردن لا تتجاوز 61 متراً مكعباً سنوياً، وذلك حسب إحصائيات عام 2021.
وتعتبر هذه الكمية أدنى بكثير من الحد العالمي المتعارف عليه للفقر المائي، والذي يُحدد بـ 500 متر مكعب للفرد في السنة. هذا يعني أن الأردن يعيش واقعاً مائياً صعباً، تتفاقم معه التحديات يوماً بعد يوم، خاصة مع تزايد الضغوط السكانية، وقلة الأمطار، والاعتماد الكبير على مصادر محدودة من المياه.
وأمام هذا الواقع، تواجه الحكومة تحديات كبيرة في تأمين إمدادات كافية من المياه للسكان، خصوصاً في المدن الكبرى والمناطق النائية. وتكثف الجهات المعنية جهودها لاستدامة الموارد المائية من خلال تحلية المياه، وتحسين شبكات التوزيع، وتشجيع الاستخدام الرشيد.
وتحذر التقارير من أن الاستمرار في النمط الحالي للاستهلاك قد يفاقم الأزمة، ما يستدعي تضافر الجهود بين المواطن والدولة للحفاظ على كل قطرة ماء. فالتحدي ليس فقط في الكمية، بل في كيفية الإدارة والتدبير المستدام للموارد المتاحة.
في النهاية، يبقى موضوع المياه في الأردن قضية وجودية، تتطلب حلولاً مبتكرة، ووعياً مجتمعياً، وخططاً طويلة الأمد، لضمان عدم تأثير النقص الحاد على حياة الناس ومستقبل الأجيال القادمة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.