ماذا يحدث إذا وُلدت في القارة القطبية الجنوبية؟
قد يبدو من الغريب أن تُولد في مكان لا يُعتبر ملكاً لأحد، لكن هذا هو واقع القارة القطبية الجنوبية. وفقاً للقانون الدولي، فإن مجرد الولادة في هذه القارة الثلجية لا تعني أن الطفل سيحصل على جنسية تلقائية. ببساطة، لا تنطبق قاعدة "حق التراب" هنا، لأن أرض القطب الجنوبي مُجمّدة سياسياً بموجب معاهدة القطب الجنوبي لعام 1959، التي تمنع أي مطالبة تُراثية وتحفظ القارة للاستخدام العلمي السلمي فقط.
حتى الآن، لم يُسجَّل سوى 11 حالة ولادة في القارة القطبية الجنوبية، وأولهم كان في عام 1978. في جميع هذه الحالات، ورث الأطفال جنسية آبائهم مباشرة، سواء كانوا من تشيلي، أو الأرجنتين، أو أي دولة أخرى. فمثلاً، إذا كان الوالدان من دولة معينة، فإن الطفل يُعتبر مواطناً لتلك الدولة، تماماً كما لو وُلد في أي مكان آخر خارج أرض الوطن.
الوضع فريد من نوعه، إذ لا وجود لجنسية "قُطبية جنوبية"، ولا دولة تُسجل هذا المولود تلقائياً كمواطن. لذلك، فإن للطفل، بناءً على قوانين الجنسية الخاصة بها. حتى لو وُلد الطفل في أقصى الجنوب، فإن مستنداته الرسمية ستُصدر من دولة والديه، وليس من محطة بحثية في منتصف الجليد.
ربما تبدو الفكرة مثيرة للخيال، لكن الولادة في أنتاركتيكا لا تفتح أبواباً للجنسية الخاصة أو الحماية الدولية. هي، في النهاية، مجرد لحظة وُلدت فيها في مكان لا ينتمي لأحد، لكنك ما زلت تنتمي إلى والديك.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.