الفرق بين النبوة والرسالة

من التساؤلات التي تُطرح في علم العقيدة: هل يمكن أن يكون هناك نبي وليس رسولاً؟ والإجابة عند أهل العلم واضحة، فالنبي هو كل من أوحي إليه من الله تعالى، سواء أُمر بتبليغ الرسالة أم لم يُطلب منه ذلك.

فالنبوة تشمل من كشف الله له شيئاً من الغيب أو أوحى إليه، لكنه لم يُكلف بدعوة الناس أو تبليغ شريعة جديدة. أما الرسول، فهو نبي أُوحي إليه، وأُمر بتبليغ الرسالة إلى قومه أو للناس أجمعين.

بالتالي، كل رسول هو نبي، لكن ليس كل نبي رسولاً.

فعلى سبيل المثال، يُرجّح أن بعض الأنبياء في بني إسرائيل كانوا أنبياء فقط، أي أوحي إليهم لكن لم يُرسلوا إلى أمم أخرى. أما الرسل، فهم أولو العزم من الأنبياء، كنوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد - عليهم الصلاة والسلام - الذين أُوحي إليهم وأُرسلوا برسالات مُفصلة إلى شعوبهم.

ومن هنا، فإن فهم هذا التمييز يُظهر دقة التعبير الشرعي، ويدلّ على عناية أهل العلم بتفصيل المفاهيم العقدية. فالوحي نزل بحسب الحاجة، وكل نبي أو رسول كان وظيفته مرتبطة بمقصود الله في تلك المرحلة من تاريخ البشرية.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة