النبي والرسول: ما الفرق بينهما؟

كثيراً ما نستخدم مصطلحي "النبي" و"الرسول" كأنهما مترادفان، لكن في الحقيقة هناك فرق دقيق بينهما، فهمه الصحابة رضوان الله عليهم بدقة.

الرسول هو من يُوحَى إليه برسالة جديدة، ويُؤمر بتبليغها لقوم كافرين، ويُطلب منه تبليغها جهراً. وهو بهذا المعنى أخص، لأنه لا يكون إلا مع تشريع جديد، كموسى وعيسى ونبينا محمد ﷺ، كلهم أُرسلوا برسالة واضحة لتبديل منهج قومهم.

أما النبي، فهو من يُوحَى إليه، سواء أُمر بالتبليغ أم لا، وغالباً ما يكون متبعاً لشريعة رسول قبله، لا مبشراً بشريعة جديدة. كأن يكون وحيه تذكيراً أو تصحيحاً لانحرافات في دين من سبقه.

لذلك قال العلماء: "كل رسول نبي، وليس كل نبي رسولاً". فمثلاً، يوسف عليه السلام كان نبياً، لكنه لم يُرسل إلى قوم كافر، فلم يُسمَّ رسولاً. أما محمد ﷺ، فقد كان رسولاً ونبياً معاً، لأنه أُوحي إليه بدين جديد، وأُمر بتبليغه للناس جميعاً.

فهم هذا الفرق لا يقلل من شأن أي نبي، بل يُظهر عظمة التدرج في الوحي، وحكمة الله في إرسال الرسل والأنبياء حسب احتياجات أممهم وزمانهم.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة