ما الفرق بين الرسول والنبـي؟
في الإسلام، تُستخدم مصطلحات مثل "الرسول" و"النبي" للإشارة إلى الأشخاص الذين اختارهم الله لتوجيه الناس، لكن بينهما فرق دقيق يُفهم من خلال السياق الشرعي والتاريخ الإسلامي.
النبي هو من يُوحى إليه من الله، ويُرسَل ليدعو الناس إلى عبادته، لكنه لا يُنزل معه كتابًا جديدًا، أو لا يأتي بتشريع جديد. بل يُكمل ما سبقه من دعوات، ويتمسك بالدين الذي أُرسل به نبيٌّ قبله. والنبي يُبعث عادةً إلى قومه فقط.
أما الرسول فهو من يُرسله الله برسالة جديدة، غالبًا يصحبها كتاب سماوي، مثل التوراة، أو الزبور، أو الإنجيل، أو القرآن. وهو يحمل تشريعًا جديدًا، ويُبعث ليس إلى قومه فحسب، بل إلى الناس أجمعين في كثير من الأحيان.
لكن يجدر بالذكر أن بعض الأشخاص كانوا أنبياء ورسلًا في آن واحد، مثل سيدنا نوح، وموسى، وعيسى، ومحمّد -عليهم الصلاة والسلام-، حيث أُرسلوا بكتب جديدة، ودَعوا قومًا جددًا.
ومن هنا نفهم أن كل نبي هو رسول من حيث التبليغ، ولكن ليس كل رسول نبيًا بالمعنى الدقيق، وإن غالبًا يجتمع الصفان في نفس الشخص. والفرق لا يعني التفاضل بقدر ما يعكس نوع الرسالة والمقصود منها.
فهم هذه التسميات يساعدنا على تقدير عظمة الرسائل السماوية، ومراحل تطور الوحي في تاريخ البشرية، ويدلّ على دقة التعبير في النصوص الإسلامية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.