الفرق بين النبي والرسول
في الإسلام، تُستخدم مفرلتا "نبي" و"رسول" كثيرًا، ورغم التقارب في المعنى، إلا أن بينهما فرقًا دقيقًا يوضحه أهل العلم من خلال النصوص الشرعية والفهم العميق للوحي الإلهي.
النبي هو كل من أوحي إليه من الله تعالى، سواء كُلف بتبليغ الرسالة أم لا. فقد يكون الشخص نبيًا يتلقى كلام الله، لكنه لا يُطلب منه نشر الدعوة أو تبليغ الرسالة إلى قومه. وهذا ما يجعله نبيًا دون أن يكون رسولًا.
أما الرسول فهو من أوحي إليه وكمُّل أيضًا بتبليغ الرسالة إلى الناس. فكل رسول هو نبي لأن الرسالة تتضمن النبوة، لكن ليس كل نبي هو رسول، لأن البعض لم يُكلف بنشر الدعوة.
مثال بسيط على ذلك: قال العلماء إن بعض الأنبياء في بني إسرائيل كانوا يُوحى إليهم ويُصوَّبُون، لكنهم لم يُرسلوا إلى أمة جديدة، فعُدّوا أنبياء دون أن يُسمّوا رُسلًا. أما الأنبياء الذين أوحي إليهم وأُمرُوا بتبليغ رسالة إلى قومهم، مثل نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد -صلوات الله عليهم- فهم رُسلٌ لأنهم بلّغوا.
وهكذا يظهر الفرق بوضوح: النبوة ترتبط بالوحي، أما الرسالة فترتبط بالوحي مع التبليغ. ومن هنا يُقال: "كل رسول نبي، وليس كل نبي رسول".
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.