لماذا لم يُعَيَّن أنبياء بعد يسوع؟
في مفهوم العقيدة المسيحية، يُنظر إلى يسوع المسيح ليس فقط كمُعلّم أو نبي، بل كذروة الوحي الإلهي. يقول الكتاب المقدس إن الله تكلّم عبر الأنبياء في زمنٍ ماضٍ، ولكن في النهاية تكلّم في شخص ابنه يسوع (عبرانيين 1: 1-2). هذا يعني أن الوحي الكامل والنهائي لله تمّ في يسوع، فلا حاجة لنبي جديد يُقدّم وحيًا عامًا يُغيّر أو يُكمِل ما جاء به.
لكن هذا لا يعني أن الله توقف عن التواصل مع الناس تمامًا.فلا يزال بالإمكان حدوث ما يُعرف بـ"الوحي الخاص"، مثل الرؤى أو الأحلام التي يُظهر فيها الله شيئًا ما لشخص معيّن، كحالتَي فاطمة وساو فرناندو. لكن هذا النوع من الوحي لا يُعد وحيًا إلهيًا عامًا يُلزم الجميع، ولا يُضيف شيئًا إلى ما أنجزه يسوع. إنما يُعتبر توجيهًا روحيًا أو تذكيرًا بالحقوق الإيمانية الموجودة أصلًا في الكِتاب أو التقليد الكنسي.
بالتالي، لن يكون هناك نبي مثل موسى أو إشعياء يُعلن وحيًا جديدًا للبشرية، لأن يسوع هو "الكلمة" الذي تمّ فيه الكمال. أما من يدّعي النبوة بعد يسوع برسالة جديدة، فهو يُناقض هذا المبدأ الأساسي في الإيمان المسيحي.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.