هل لا يزال هناك رسل اليوم؟
في عصرنا الحالي، يُطرح سؤال مهم: ألا يوجد رسل بعد الآن؟ الجواب البسيط هو: لا، لم يعد هناك رسل حقيقيون اليوم. على الرغم من أن بعض الأشخاص ادعوا لأنفسهم هذا اللقب، إلّا أن فهم دور الرسل في بناء الكنيسة يوضح الحقيقة بوضوح.
الرسل، كما ورد في الكتاب المقدس، كانوا شهودًا مباشرين للرب يسوع المسيح. وقد اعتمدهم الله لوضع أساس الكنيسة، إلى جانب الأنبياء، كما يشير الرسول بولس في رسالته إلى أهل أفسس: "أنتم مبنون على أساس الرسل والأنبياء، ويسوع المسيح نفسه حجر الزاوية". الأساس إذا وُضع، لا يحتاج إلى إعادة وضعه. والكنيسة التي قام الرسل ببنائها على هذا الأساس لا تزال قوية إلى اليوم.
هذا لا يعني أن العمل الرسولي انتهى. فالرسالة التي كلف الرسل بها — وهي بشارة الإنجيل — ما زالت مستمرة من خلال المؤمنين. لكن الدور التأسيسي الفريد الذي لعبه الرسل لم يُعطَ لمن بعدهم. فرسالة الإنجيل قد كُملت، ووضع الأساس، ولا يجوز التلاعب به أو إعادة بنائه من جديد.
لذلك، عندما يظهر من يدّعي أنه رسول في عصرنا، يجب أن نقيّم هذا الادعاء بحسب المقياس الصحيح: هل يحملون ما حمله الرسل الأوائل من شهادة مباشرة للمسيح، وأساس في بناء الكنيسة؟ الجواب، بلا شك، هو لا. فالأساس وُضع، والمسيح هو الرأس، والكنيسة ما زالت تنمو عليه.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.