هل جميع الرسل والأنبياء مسلمون؟
سؤال يطرحه الكثيرون: هل جميع الرسل والأنبياء كانوا مسلمين؟ والإجابة نعم، بكل وضوح. فالإسلام ليس دينًا بدأ مع النبي محمد ﷺ فقط، بل هو الدين الذي ارتضاه الله لجميع البشر منذ بداية الرسالات السماوية.
قال الله تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (الأنبياء: 22). هذه الآية الكريمة توضح أن جميع الرسل، من نوح إلى إبراهيم، ومن موسى إلى عيسى، كانوا يدعون إلى نفس العقيدة: توحيد الله وعبادته وحده دون شريك.
فالإسلام، بجوهره، هو الانقياد لله وحده والخضوع لمشيئته، وهو ما فعله إبراهيم حين قال: إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ. ولم يكن إبراهيم يهوديًا ولا مسيحيًا، بل كان مسلماً على المنهج الصحيح.
فالأنبياء لم يكونوا يحملون أديانًا مختلفة، بل حملوا دينًا واحدًا: دين التوحيد. وكل منهم كان يُبشر بالرسالة الخاتمة، ويُعد الطريق لرسالة محمد ﷺ.
إذًا، ليس من منطق العقيدة أن يقول أحد: آمنت بموسى لكنني لا أؤمن بمحمد. فالإيمان بجميع الرسل واجب، لأن دينهم واحد، ورسالتهم واحدة، ومحورها: لَا إِلَهَ إِلَّا الله.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.