لماذا لم يُذكر الإمام علي بن أبي طالب في القرآن صراحة؟
سؤالٌ يطرحه البعض: لماذا لم يُذكر اسم الإمام علي بن أبي طالب في القرآن الكريم، مع عظيم مكانته وفضله؟ والإجابة لا تكمن فقط في النص، بل في الحكمة الإلهية التي شاءت أن تكون بعض الأمور على نحوٍ لا يخلو من عمق.
الحكمة الإلهية هي التي قادت كل تفاصيل الوحي، ومنها ما استُثني من الأسماء، ومنها ما ورد صراحة. فلم يُذكر الإمام علي باسمه ونسبه، كما لم يُذكر كثير من الصحابة، وليس في ذلك نقصٌ في المكانة، بل قد يكون علامة على تجلي الحكمة في السياق العام للرسالة.فالقرآن لم يُخصص لنُصرة شخص، بل لتبليغ دينٍ شامل. ومع ذلك، فإنّ وجود علي (ع) في حياة النبي محمد (ص) كان جوهريًا، من مشاركته في الغار، إلى بياضه في نهر دجلة، إلى موقفه في غدير خم، حيث قال النبي: "من كنت مولاه، فإنّ عليًا مولاه".
وربما كانت الحكمة في عدم الذكر الصريح أن لا يُتهم القرآن بتحيز دنيوي، أو أن لا تُحوَّل الأسماء إلى شعارات قبل فهم جوهر الرسالة. فالموقف من علي (ع) يُقاس بحبه وفهمه، لا بذكر اسمه في السطور.
الإمام علي كان حليف القرآن من أول يوم، وظلّ يحمله بقلبه وسنته وحكمه، حتى قال: "كلمته المتآلفة، والكلمة الفاترة، ما نقصت آية ولا زيّفت". فهل من يُعرف قلبه بالقرآن، يحتاج إلى أن يُذكر اسمه في كل آية؟
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.