بشارة النبي محمد في التوراة

منذ القرون الأولى، شغل سؤال "هل تم التنبؤ بالنبي محمد في الكتب السماوية السابقة؟" أذهان كثير من الناس، لا سيما بين أهل الكتاب. ومن بين النصوص التي تُستدل بها على هذا الأمر، يبرز نص من سفر التثنية (18: 18) حيث يقول: "أنا أقيم لهم نبياً مثل موسى من بين إخوتهم، وأجعل كلامي في فمه، فيتكلم بكل ما أُوامر به".

هذا النص يشير إلى نبي قادم من بين "إخوة بني إسرائيل"، وهؤلاء الإخوة هم بنو إسماعيل، كما ورد في التوراة نفسها. فالنبي إسماعيل، عليه السلام، هو أخ بني إسرائيل من الأب، إذ يُعد كل من إسحاق وإسماعيل أبناء إبراهيم، عليه السلام. ومن هذا المنطلق، فإن عبارة "من بين إخوتهم" تدل على نبي سينشأ من نسل إسماعيل، وهو ما يتماشى مع نسب النبي محمد، صلى الله عليه وسلم.

كما أن صفات النبي المذكورة في النص تتطابق مع سيرة النبي محمد. فهو لم يتكلم عن هوى، بل كان يقول: "ما أخبرتكم به من أمري، فعندي، وما أخبرتكم به من أمري، فعندي، وما أخبرتكم به من أمري، فعندي"، بل كان يُبلغ بدقة ما أوحاه الله إليه، تمامًا كما ورد في البشارة: "سيتكلم بكل ما أُوامر به".

كذلك، كان النبي موسى قد حثّ قومه على الاستماع لهذا النبي القادم، وهو ما يُفهم منه أن له مكانة عظيمة. ولقد تحقق هذا الوعد ببعثة النبي محمد، الذي جاء بالرسالة الخاتمة، ودعا إلى توحيد الله ومحاربة الشرك، كما وُعد.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة